أغسطس 15

حائر في دنيا الله

 

أعرف أن عاصمة الصين هي بكين، لولا أني اكتشفت أنه في الأيام الماضية صارت “بيجين”، فتبصرت وبحثت وحاولت وسألت واستقصيت وفي النهاية لم أصل لشيء يرضي المعرفة، سوى أنها بيجين أصلا وبكين ليست أصلا…

من يعرف يقول وله الأجر والثواب…..

==

كل مرة يرتفع النشيد الصيني يحدث لي شيئا ما، وأشعر أن هذا طبيعي، فمن القلم الذي أكتب به حتى الكيبورد الذي أدون به، منتجات صينية رخيصة ومنتشرة في كل وقت ومكان، إذن فمن الطبيعي عندما يرتفع نشيد الصين أكاد أن أهب وأقول “تحيا جمهورية الصين الشعبية”……

===

ما الفارق بين دولة غنية ودولة غنية، هناك دولة غنية ارتفعت بالإدارة والإرادة والتطبيق والفهم وأشياء تخطيطية تبدأ منها وتنتهي إلى ما تريد،، وهناك دول “غبية” فجأة وجدت مخزونها النفطي مرتفع ورصيدها البنكي ممتلئ وقدرتها الشرائية ضخمة، ولكنها في الحقيقة ليست دولة غنية، فما أن يلبث النفط أن ينتهي ستنكمش مع الوقت إذا لم تستفد من تلك الهبة،، وهذا الفارق الكبير قد وضح في دورة بكين الحالية،

 فالعرب كلهم على بعضهم أكثر من 300مليون فرد، لم يحققوا حتى الآن سوى 3ميداليات ويا للعجب لدول ليست بالغنية جداً وهي برونزية مصرية وفضية وبرونزية جزائرية، أما الدول الغنية التي لا ينقصها مال ولا إمكانيات ولا ملاعب ولا مدربين ولا لاعبين ولا قدرات لم تحقق شيء، لأنها ببساطة “ومعها مصر طبعا” دول فاشلة في كل شيء فالمال ليس كل شيء، فمثلا دولة الإمارات بها عدد من الأمراء في الدورة وأشك في حرمانهم من التدريب أو الاحتكاك أو أي طلب ولو كان في كوكب الزهرة ولم يتحقق لهم،،

ومع ذلك ليس هناك ناتج واضح، وتقدمنا وفشلنا ليست نتائجنا في بكين فقط،  بل رمزية النتائج، فالنجاح يعم والفشل لا يخص،، فالمشكلة ليست قدرات ولا أموال ولا شيء، بقدر ما أننا “استسهاليين” نرغب في الفوز السريع ولا نعرف تربية أبنائنا وشبابنا على التحمل والتقدم، نحن فقط مشغولون بمؤخرة هيفاء ومقدمة نانسي والنقل الحصري للأهلي وهروب الحضري وعقد هاني سعيد، أما أن نكون أقوياء في المصارعة والملاكمة والسباحة والجودو والسلاح وباقي ألعاب القوى فهذا شيء يحدث “بالمصادفة”…


يا عرب لو أن مصريا أو سعوديا أو قطريا أو إماراتيا فاز بسبع ميداليات في السباحة ورفع اسم أمته عاليا، لكان ذلك نتيجة أننا نفهم، وكان ذلك رفعة لنا وشرف بين الأمم، ورسالة للجميع أن العرب شعوب منتجة اقتصاديا وثقافيا ورياضيا ولا تعيش عالة على العالم..
للأسف نحن “علة” و “عالة” هذا العالم،، بدليل الميداليات والأوسمة والنياشين “الصيني” المعلقة على صدر وأكتفة قادتنا المنتصرين دوما وأبدا… علينا…

==
ختام
إن العالم يفسح طريقه “فقط” لمن يعرف أين يذهب….
 

أغسطس 08

حائر في دنيا الله

 

حينما لا أريد من شخص أن لا يعرفني أعطيه ألبومي الشخصي، فعندها لن يكتشف كم الحزن والتعاسة في شخصيتي، فمن يضع في ألبومه الخاصة صور حزينة ومؤلمة يود نسيانها، بالتأكيد لا نحرص على الاحتفاظ بالمواقف المحرجة التي تعرضنا لها ولا بمحطات الفشل التي هبطنا إليها،، بل نضع الصور التي تجعلهم يعتقدون أننا الأسعد والأجمل والأكثر رفاهية،،، نضبط فقط ذكرياتنا السعيدة مع الزمن، حتى تكون خط دفاع ضد تقدم وجه الزمن القبيح،، فحين نتشاجر مع الزمن والظروف نستدعي تلك اللقطات السعيدة ونحاول أن نقنع أنفسنا بلحظات سعادة مضت ضد أيام تعيسة حلت…
في ألبومنا الخاص نحرص على أن نكون ما لم نكنه في الحياة، نظهر بشجاعة نحرص على أدائها وبأناقة نتفنن في إظهارها وفي مرح نسرقه لنضعه أمام العدسة…
شخصيا أحب أن أقول في ألبومي الشخصي
كنت هنا
كنت أضحك
كنت أعيش
كنت أحب

كنت طفل
كنت سعيد
كنت ألهو
كنت ألعب
كنت برئ
و
كنت مونت كرستو….

يوليو 29

 حائر في دنيا الله

الشتاء

.
ماذا إذا أتى الشتاء ولست معي؟، لا يدفئني حضنك، ماذا سأخبر المطر حين تسألني قطراته عنك؟، هل ستأتي بعدك وتهطل على “وحدتي” ولست معي؟، لا أعتقد يا رجل فالمطر لنا والسحاب رفيقنا، والشارع ملكنا، ألا تذكر؟!…

.

الخريف
هل تذكر لقاءنا الأول؟، كان في الخريف.. كنا تحت شجرة، هل تذكر الأوراق المتساقطة وهي تسألني عنك؟، هل سيأتي هذا الخريف وحده دونك، وعندما تسألني الأوراق الجديدة المتساقطة عنك فبم أرد عليها؟!…

.

الربيع
تشاجرنا قبل شم النسيم بيوم، وتصالحنا بعد شم النسيم بيوم، وما زلت أذكر حين أخبرتني أنه في شم النسيم القادم سأجعلك سمكتي التي سألتهمها إن جعلت يوما يسأل عنا ولا يجدنا؟، أو ليلة تسهر وحيدة دون أن يناجيها قمرنا…….

.

الصيف
أعلم أنك تكره الصيف، وتعلم أني أحبك أكثر في الصيف…

.

الليل
حين يأتي الليل أسأل قمره عنك، أين ومتى وعلى أي حال رآك؟، وهل تركت معه رسالة لي ليخبرني بها كما عودتني؟، أم أنه يشبهك ولن يأتي وسأفتقده مثلك…

.

القراءة

هل تتذكر يوم سألتك عن أكثر الأشياء التي لن تفعلها كي لا يتضايق منك أحد، فقلت الجهر بصوتي، وهل تتذكر أني حين طلبت منك أن تقرأ لي واخترت برومانسية “امرأة من ألف عام” اكتشفت حينها أعذب صوت يخرج من قلب رجل،، رجلي: ألا يفتقد صوتك لي…. كما يفتقد قلبي لأبياتك…

.

الهدايا

هل تعلم أني اكتشفت أني مادية جداً حين عرفتك؟، فكل مرة ألاقيك فيها كنت أنتظر هديتك، كانت لي لغز كبير مثلك تماما، كل مرة مفاجأة وكل مرة دهشة، هل تذكر يوم أن اهديتني ورقة كتبت عليها شيء ومنعتني من فتحها، وحين فتحتها رغما عنك وجدت فيها “قوسين” مجرد قوسين فارغين فسألتك السر فأخبرتني أنك لم تجد بعد كلمة توضع بين قوسين يستحقاني..
اليوم كلما مررت على محل للهدايا، عرفت كم هؤلاء سذج، فدوما هديتك خارج نطاق التغليف و”الإهداء”…

.

الشات

قبلك كنت (وكنا) أعرف أن المحادثة عبر الانترنت ليست أكثر من السلام عليكم وصباح ومسا،، أما معك فصارت انتظار الحروف متعة، وكتابة الرد عليك مبارزة شعرية، ومجابهة الآراء ثورة فكرية، ومبادلة الضحكات مسرحية تلقائية.. والآن وأنت غائب “فالشات” صار جسداً يتوارى خلفه الملل ويستجدي من أحدهم أن يطل برأسه خلف شاشته ليناديك.. ألا تفتقدني…

.

الجنون
عندما تركتني وذهبت، ووعدتني بالعودة بمجرد إنهاء مهمتك مع الدنيا، لم أكن أشك في عودتك، ولكن كنت أشك في جنونك التي زرعته داخلي!، هل سيتستمر؟، أم سأحتاجك.. أحتاجك الآن لأخبرك أن جنونك ما زال مشتعلاً داخلي… ويقول…. أفتقدك….

.

يوليو 25

في مرة اتخنقت من”نفسي”
شكيت همي
“نفسي” قالتلي يا شيخ استحي
بتشكي وبقالك كم وعشرين سنة
خانقني!


المدونات | موسوعة المسلم
Hurghada
تدوين و تدوين نت من مشروعات عربية.