مايو 04

لم أصل لتلك الحالة من الاختناق الداخلي، كما أنا فيها تلك الأيام، لا أملك سوى دعاء بأن يفرجها الله من عنده 

افرجها يارب 

أبريل 28

حائر في دنيا الله

 

  

  عندي ستون عام…. عندي هم وغم،، عندي ألم وندم،، عندي أرق لا يدعني،، عندي شوق يمنعني،، عندي ضيق في التنفس… وحجب للرؤية،، عندي حياة بطعام وشراب وكتابة وقراءة ممزوجة بصراخ وتنديد كل يوم، معجونة بشجب وانتصار وهزيمة وخيانة ووعود كل ليلة…


عندي ستون عام…. عندي حياة صاخبة،، رصاص بالنهار ورصاص بالليل،، طلقات للموت وطلقات للفرح،، عندي وطن في قلبي،، وعندي قلب في وطني،، وعندي عودة لطريق لا أراه،، وعندي طريق لعودة ما أبعدها،، عندي حل لا أراه،، وعندي رؤية ليس لها حل….
عندي ستون عام… وما زلت بكراً.. رغم امتداد يد الجميع،، عندي ألف ألف أب رغم أني يتيم،، ولدي ألف ألف ابن رغم أني وحيد،، عندي بندقية بفوهة علي عدوي وفوهة على جبهتي!!…
عندي ستون عام.. ولا زلت شاب… شاب ووجهي عليه ألف عام،، شاب وتزوجتني ألف شهيدة،، وأنجبتني ألف طفلة وليدة،، وودعني ألف شيخ قعيد،، وحاربني احدي وعشرين كرسي عتيد!!…
عندي ستون عام… ولست على وشك الموت… ولست على حافة النهاية،، ولست على وشك الموت ولو عشت ستون ستون عام أخرى،، بل عندي صبر… وعندي وعد
لأن عندي إيمان… ولدي حق.. ولأنني أملك حلم
حلم بأن أعود لأولادي
وأن يعودون لي
وسيعودون
سيعودون
 

 

إلي حبيبتي 
[فلسطين 2008:1948]

أبريل 22

قررررررررب قررررررررب/ حائر في دنيا الله

 

بهدوء وبنظرة تأمل وإعجاب وتقدير، عليك أن تنظر للموقف نظرة هادئة بعد مرور عدة أيام، أظنك مثلي قد خرجت من حالة الذهول التي أصابتك صباح الجمعة مثلي، ففي البداية أنا لا أؤمن بالخرافات ولا بالدجالين ولا المشعوذين، ولكن الأمر لا يحتمل الهزار، فقد حدث عياناً بياناً، حدث لعدة ملايين من البشر في جرة قلم وفي ليلة واحدة، انتقلنا جميعا من مكان لمكان والأعجب والأبدع ونحن في نفس المكان، أنام قاهريا لأصبح صباحاً حلوانيا، أصحو فأجدني انتقلت فجأة لمكان آخر، قمة الشفافية الحكومية التي جعلتنا بقدرة قادر ننتقل من مكاننا إلي مكان آخر، حكومة تعاملنا غمض عينك تجدها في مكان آخر، حكومة تثق في أننا لا نعرف مصلحتنا فقط، بل أن لديها علم دوني يتصل بـــ(حابس حابس) جن وعفاريت وأعمال و(شمس المعارف الكبري)، لتفعل بنا هذا العمل الجلل في نظرة عين….
ولا أدري ما يحدث لجسدي (الملبش أساسا) فتتداعى الأفكار والرؤى لأطلب من الحكومة نظرة، فلتستعيني بقرينتك الأخرى، وأنقذينا من طوابير الخبز، وحضري لنا عمل كبير والقيه في النيل لنحصل على الهدوء والسكينة، وانثري علينا شيئا خرافيا فوق مدارسنا وجامعاتنا لنتعلم شيئا مفيدا،، قد يعتقد البعض أني أمزح أو خرجت عن الدين، إنما قدرة حكومتنا التي تعرف مصالحنا ولا يهمها رأينا في شيء (وماذا رأينا؟!)، ولا تعرف هل أوافق على أنام قاهري وأستيقظ حلواني من حقنا أم لا؟، وهل لي إرادة أصلا في اختيار محافظ جديد لمحافظتي، نمت على سعيد صوان في الدقهلية واستيقظت على سمير سلام ولم أعلم سوى من اللافتات التي ملأت أرجاء مبنى المحافظة، أن شخصا ما أزيل من موقعه وتم إحلال شخص آخر، ليس هذا موضوعي فأنا أثق في قدرة الحكومة الخرافية، لذا أطلب منها في اختيارها القادم للحكومة أن تقرأ الودع، وترمي الحجر، وتستعين بخبرات الألوسي، لعل وعسي العمل المعمول فينا يتفك…

وقررررررررب قرررررررررررب لا سحر ولا شعوذة الحكومة بتاعتنا آخر هلوسة

أبريل 15

حائر في دنيا الله

 

تهفو روحي منذ أيام، لأن أزور قبر جدتي، كنت كلما وقعت في مأزق ذهبت لها طالبا أن تدعو لي، سأذهب لها بعد فجر اليوم، سأزورها، وسأطلب منها أن تدعو لي…
أدعو لي يا جدتي، إلي أن آتي لك…

أبريل 08

فلسطين دي ولا مصر / حائر في دنيا الله

 

هناك أشياء مصر ليست معتادة عليها، حتى صرنا نتعامل معها باندهاش واستغراب وعجز أحيانا من كوننا سنقدر أم لا، وشخصيا كان لدي شك كبير أن أحدا ما سيتحرك من مكانه ولن يذهب إلي عمله أو لن ينزل الشارع، فكرة الإضراب والعصيان المدني (التي أحلم بها من أعوام) غريبة علينا جدا، وشخصيا (أضربت) في بيتي فلم أذهب لعملي، ولم أنزل الشارع، على الأقل أضربت كشخص يحلم بأن يشملنا جميعا حركة سلمية نحرك بها هذا النظام الجاثم على أنفسنا، وعندما شاهدت الجزيرة وبعض القنوات والصور من الصحف والمواقع المختلفة، عرفت أن عجلة التغيير في مصر التي دارت قد خطت بالفعل خطوة أولي لن يستطيع أحد إيقافها، فقد امتلأ الكوب، وانسكب منه على الأرض ما يكفي لأن نخرج عن شعورنا وعن سيطرتنا على الحائط التي نعيش فيه، وعن فكرة اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفوش…..
وما بين موقف البعض من أن هؤلاء مخربين ومندسين وحاولوا تعطيل البلد، وحتى لو لديهم مطالب فليقوموا بها فليطلبوها دون تخريب أو إهدار لممتلكات البلد، أو ترويع آمنيها، والكلام بصراحة جميل، تضعه على الجرح (يزداد)، كلام من ورق روز اليوسف وأخواتها، لا يسد رمقاً، ولا يكفي نهما، بالطبع أنا لست مع التخريب ولا إفساد ما نملك، ولا ضرب قطار، ولا ضرب الشرطة، ولا تكسير المحلات، ولا إحراق السيارات، ولكن لماذا يريدون ان يجعلوا الأمر وكأن الناس قامت من نومها صباحاً (زهقانة) فقالت نخرج طاقتنا المهدرة على الريق، فالأمر حقيقة ليس كذلك، فكل ما حدث من الناس نتيجة وليس سبب، ونتيجة منطقية جدا جدا، فالكبت السياسي وتكبيل الحريات الذي يتم بصورة منظمة منذ فترة أصابنا بحالة من الاختناق، والتعذيب المنهجي في أقسام الشرطة أصاب كرامتنا وأمننا الاجتماعي في مقتل، والغلاء الفاحش (وفاحش كلمة قليلة جدا) في الأسعار قد أصابني شخصيا بجنون (شكلي كدا مش هتجوز)، وأزمات المرور في كل المحافظات تقريبا قد أصابتني بحالة قرف يومي ذهابا وعودة، والفساد المنتشر عيني عينك ويكلفنا مليارات سنويا دون محاسبة حقيقة أو إيقاف لتلك الحنفية (المسروقة هي كمان) قد جعلني أفكر ماذا سيسرقون بعد؟؟!!!!
كل تلك بعض أسباب جعلت الناس مخنوقة، فخرجت راضية أن تشعر بأن تفعل شيئا لنفسها ولأولادها، حتى لو كان هذا الكلام إضراب أو تظاهر، ولكن كيف تتخطى شرطتنا الموقرة وتحتوي (خنقة) الناس وتحافظ هي عليهم ، وكيف لا يهون على الصحف القومية (دعارة قومية) أن تجعلنا سوى فئة من البلطجية والمندسين وكأننا في عصر الإعلام الإشتراكي العائلي الناصري الساداتي………….
ولأن الإضراب اللي ميصبش يدوش، فهذا الإضراب يجب أن يعلم الحكومة (الغير محترمة) شيئا مهما، وهو أن الناس إذا تحركت، فستحترق هي ونحن معها، ولكن منطق الناس أنهم بأي شكل وأي صورة في المحرقة إذن لتشمل الجميع، شخصيا لا أحبذ هذا المنطق، ولكن لم أموت أنا كل يوم من كل تلك الأمراض والأوبئة التي تحيط بنا، وأدع الحكومة تهنأ، هو منطق مغلوط لا شك، ولكن من قال أن الأمور صارت تصير بمنطقية في وطن انقلب به الحال، وصار الحق باطل والباطل حق،،،، واللهم سلم اللهم سلم ….
وبصراحة أعجبني ما حدث يوم الأحد، وأعرف أنه لن يتوقف عند هذا، حتى لو خذلتنا الإخوان، التي تعجبت جدا من موقفها، فهي كدا كدا تعتقل، فلتقف مع الناس بجدية أكثر، وتساندهم فعلا لا قولا فقط، وحتى بعض الأحزاب الأخري التي لا قيمة لها لم تحاول أن تصنع لها قيمة، شخصيا كفرت بالجميع ولم أعد أؤمن سوى أن هذا الوطن سينصلح حاله إذا انصلح مواطنيه وآمنوا به أكثر من ذلك….
وفي النهاية هل في الصور التي حدثت فرقا، بين المواطنين المصريين والفلسطينيين والحكومة المصرية والحكومة الإسرائيلية؟؟،، الإجابة (لا فرق).

 صور عشرينات عن الإضراب اضرب هنا

شكلها باظت يولاد / حائر في دنيا الله

و

مش قلتلكم باظت / حائر في دنيا الله

 

وباظت أنثويا كمان

وباظت أنثويا كمان / حائر في دنيا الله

 

أبريل 04

حائر في دنيا الله

 

ثقيل هو ما على الروح، فلا أكاد أقوى على المسير، وكأن في القدمان أكياس من الرمال، وعلى العقل ظلال من ظلام، وحتى القلم كف سنه عن الدوران، كأن لك عيون جميلة ولكن لا ترى بها جمال الكون، لك آذان مصغية إنما لا تنصت سوى لقبح الأفعال، لك أقدام سليمة لا تدري كيف المسير والخطى،  هو ثقل بثمر ناضج ويانع فلا يجد من يقطف أو يلقط الحبات قبل أن تذبل، ألا ليت ما بالعقل شيء لا يفكر أو يتفكر أو يتذكر فيرتاح من عناء الفهم والركود بعدها ” كماء المطر إلا إن الماء إذا ركد فسد”، ويا ليت القلم جاف طريقه، شحيح حبره، واهن ورقه، فذلك أهون من كونه ثائر متمرد مفكر ولكن لا أحد ينصت أو أنصتوا فلا أحد يفهم، وإن فهموا فلا أحد يستوعب، وإن استوعبوا فلا احد يتحرك، وإن تحركوا “فعلينا” بعد أن تصير أطفالنا جثث وأيامنا غابرة، وذكرياتنا مريرة، ومشاكلنا تراث، وأرضونا شيء من تاريخ ذابل..


ألا ليت لنا حناجر خرساء، وشفاه ميتة، فذلك أفضل من كونها حناجر محبطة وشفاه مميتة “علينا”، ألا ليت ليس لنا شباب قوي ولا قوة واضحة ولا حق مكتسب، فكنا رضينا بالخسائر وفهمنا ما نحن فيه أفضل من دهشتنا من كوننا أفاضل ولكننا في الواقع أشاوس…
ألا ليت ما بيسار الجسد ليس بنابض، ومشاعر الضعف ليست يقظة، فلا نرى خيانة، ولا نسمع إثماً، ولا يتقطع لنا وتراً، ولا نشكو من التبلد كلما فتحنا “الجزيرة” على طفل جديد يموت كل يوم، أو ناطحتنا “الجارة الرغاية” بخير علاقة فلانة بفلانمن خلف ظهر زوجها ولذا … طلقها…. 
ألا ليت ما بنا ليست حياة، ولا أنفاس، فعندها تكون المشاهد الممضية فينا ، غير ذات حساب، ولا تأثير، فلا يكون بعد الحياة موت، وبعد الموت بعث، وبعد البعث حساب، والحساب جنة أو نار، فعندها نكون كما نحن ذات غير تأثير، بحياة …. أو بدون …..

==
يقول جبران،، أنا غريب، وفي الغربة وحدة قاسية ووحشة موجعة، غير أنها تجعلني أفكر أبداً في وطن سحري لا أعرفه وتملأ أحلامي بأشباح أرض قصية ما رأتها عيني…  

مارس 27

حائر في دنيا الله

 

منذ أن عرفت شهرزاد، وأنا أحبها، أحب تلك المرأة كثيراً، لسبب أو لآخر، أذوب فيها، وشاءت هي أم أبيت أنا تتسرب في دمي كل يوم أكثر وأكثر، وشهرزاد حبيتتي، تقع بين الورق واليد وتجري مجرى الحبر في القلم، استعرتها ولبستني، وكل يوم يجب أن أحكي لها حكاية أو أقرأ لها قصيدة، فإذا لم يكن فلربما تستدعي سيافي ليمارس ما مارسته على النساء قبلها من قبل……….
عرفت شهرزاد منذ ثلاث سنوات بالتمام والكمال، بالورقة والقلم، بالحكي والصمت، بالشهد والدمع، بالصبر والألم، خير صديق في ذل وحدة، وخير رفيق في سوء طريق…..
أحب شهرزاد لأنها الوحيدة التي حضنتني عندما احتجت لأن يضمني أحد ما، أخذتني وأنا أكتب، وأخذتني وأنا أصرخ، وأنا أبكي، وأنا ألهو، وأنا أكتب على جسدها بقلم من قسوة، وأنا أكتب بفشل، وأنا أكتب بمهارة، وأنا غبي….
أكاد أجزم أنه لا أحد من “المدونين” له نفس علاقتي بمدونتي، وحتى إن فترت مؤخراً ووإن تباعدت بيننا اللقاءات والتدوينات، ولكن الشوق في القلب يعلمه الله وحده، ومدى ضيقي من إحساسي أن القلم قد أوشك حبره على النفاذ، وعقلي المرهق من الصداع النصفي قد أعلن اليأس مرارا من كتابة حرف جديد، ولكن علاقتي بالمدونة “شهرزادي” علاقة حميمة لا تفصمها مهارة أو جودة ما أكتب، فلم أكتب يوماً لشعوري أنني الأفضل، فربما عدة تدوينات هي فقط رائعة في عيون الآخرين، ولكنهم في عيوني “أبنائي”، هذه ابنة جميلة وأخرى رقيقة وثالثة بألف رجل و  و و و ….. وكلهم أبنائي، يحكوني وأحكيهم ويتحملوني وإن لم أتحملهم في بعض الأحيان..
عندما بدأت التدوين، كنت أعتقد أنني سأكون من أفضل المدونين في بر مصر، ولكني لم أكن، لأنني ببساطة لم أتحرك قيد أنملة تجاه هدف كهذا، وحتى عندما سنحت لي الفرصة لأن أكون، تعاملت معها بغباء وسوء تقدير اكتشتف بعدها أنني أب فاشل وحالم بسيط لست على قدر أحلامي “بي أو بها”..، ربما تستحق بعض الأحلام الاستغراق فيما حدث لها والبعض الآخر لا، ولكن ما حدث معي في العام التدويني الماضي لم يكن سعيداً على الإطلاق خاصة بما يتناسب مع البداية التي كانت رائعة في جانب ومريعة مع أخرى في جانب آخر، ففشل هدف  لازلت أتحسر عليه وفشلت قصة ما زلت أحمد الله على فشلها، لم يتركا لي سوى صداع غريب لا يتركني، وألم وجرح عميق لا يزال أثره باق رغم محاولاتي الضعيفة في استئصاله، ربما لم أحاول كفاية وربما لم أدفع الثمن كفاية بعد..، وبعدها.. أعطاني العام الماضي هدية رائعة لا يعطيها لأحد من حين لآخر، هدية كمحمود بن أختي ولكن أكثر براءة، وشقية كأيام الدراسة ولكن أكثر اتزاناً، وملهمة كالمطر الساري ولكن أكثر عنفاً، وعنيدة “كأنا” ولكن اكثر تحملاً.. أعرف أن الهدايا الرائعة لا تستمر ولكن من منح الله علينا أننا ننسى، وليس ننسى أي نفقد الذاكرة، بل ننسى أي لا نرى مكان الشيء فكأنه لم يكن، فالأشياء الجميلة لا نعرف جمالها إلا ونحن على وشك فقدانها، ولكن تعلمت أنه بعد أن تفقد الشيء الجميل لن يصير سوى ذكري، وإن لم يكن عندي مكان لذكريات جديدة أي لبيق الوضع كما هو عليه….


وفي النهاية سؤال، هل سيختلف هذا العام على المدونة؟، لي نية أجددها وهي أني أود أن أتقرب إلى الله بما أكتب، وهذا العام هدفي “يارب قدرني مكنش حد تاني”.

كل عام وشهرزادي بخير، وكل كلمة طيبة كتبتها بألف خير، وكل حرف سيء طبعته لألف هداية.. 

أحبكم في الله….
 
   

مارس 19

حائر في دنيا الله

قبل أن نبدأ
هو وهي، شخصان يعرفاني ولا أعرفهما، هو ليس بالضرورة أنا وهي ليست بالضرورة هي، وأي تشابه من قريب أو بعيد بين “هو وهي” وبين “أنا وهي” هو تشابه عفوي ويتحمل ذنبه القلم..ليس سوى القلم.

===

هو: دوما أخاف الأماكن الجديدة، وأخشى أن لا نتآلف أو نتعارف، فمن الصعب أن أتعود على كرسي آخر غير الذي كنت أجلس، ومن الصعب أن أتأقلم مع إضاءة غير التي كانت تسطع، فما بالك بمكان جديد لا أعرفه وإن بدا للحظة يعرفني، وأشخاص حولي لا أعرفهم وإن تخيلوا أنهم يعرفوني، وما بالك أكثر وأكثر بـ”هي” لا أدري كيف كانت ولا كيف ستكون رغم تخيلنا نحن الإثنين ورغبتنا إن شئت أن نكون واحد في كون واحد لا يسع سوانا فقط

هي: أحب فقط أن أنبه أني أرفض جعل “هو” يتحدث قبلي، لا أبحث عن المشاكل ولكن كوننا نبدأ سوياً في طريق ربما يطول وربما ينتهي بعد أسطر يجعلني أنبه أني لا أطلب فقط سوى العدالة حتى لا يقتلنا الظلم.. كما قتل آخرين

هو: أوافقك، وهنا لا فرق بين عربي وأعجمي سوى بموقفه ونيته الصادقة، وحقه الذي سيؤخذ من الآخر بحلول ودية دون أدنى مشكلة…

هي: إذن قل لي من أنت؟

هو: لا أحب الأسئلة….!!!!

هي: الأسئلة تحمل مفاتيح الإجابات، وبها نبدأ العلم والمعرفة، ومنها نفجر النور في العقل.. والقلب..

هو: أفهم ذلك وأتفهمه، ولكن لا أحب الأسئلة المباشرة، ولا العامة، ولا الأسئلة التي يجاب عليها بأكثر من إجابة، وأيضاً أحب أن تعرفيني دون تسأليني، وأن تحللي شفرات إجاباتي دون أن تسألي..

هي: يبدو أنك رجل الإجابات الصعبة..

هو: لا أتمنى أن تكوني سيدة الأسئلة السهلة إذن..

هي: إتفقنا.. أخبرني، كيف وجدتني؟

هو: لم تتقني إلقاء الأسئلة بعد، ولكن حتى لا نتعارض كثيراً سأجيب،، أنا لم أجدك بعد، فلا أعتقد أنك تعرفين الأماكن الذي ما إذا بحثت عنك فيها وجدتك بها، لذا كنت أود أن تسأليني أين تحب أن تجدني؟، أو كان أفضل الأفضل أن لا تسألي وتعرفي الإجابة دون طرح السؤال..

هي: يبدو أن الوصول للطريق نفسه صعب، فكيف سنصل للهدف في النهاية، عامة نأخذ راحة الآن، ونكمل يوماً ما، لتجيب عن ما أريد دون أسئلة أو بها…

هو: إتفقنا
..  

مارس 10


 

هل اوشك الحب يوما ان يفتك بك؟ .. هل شعرت فى لحظه ان مشاعرك ستذيبك وستنهيك من شده الحنين؟ يوم الاربعاء الماضي كنت كذلك، وخاصه بعد وجبه الغذاء المكونه من بط ومكرونة وخيار مخلل، لم اعرف كيف اقضى على شعور كذلك سوى بتناول طبق مهلبيه بالمكسرات من الأطباق المعدة لأخى المريض, بالطبع تناولت الطبق خلسة، فمن تقاليد العائله أن المرض فرصة لا ينبغى تفويتها بأى حال من الاحوال فكميه الشيكولاتة والفواكه والأطباق التى تدخل ثلاجه البيت تكون فرصه عظيمة وحق مكتسب للمريض، وأنا أعرف أخى فهو ملتزم جداً بتقاليد العائلة وموروثاتها الثقافية لذا يقوم بحصر كل المدخول إلى الثلاجة ويكاد أن يضع لافتة ممنوع الاقتراب أو الجوع من هنا!!، ولأن الدنيا مصالح ونحن عائلة من أم الدنيا لذلك تتم بيننا عملية تبادل مصالح فأنا اضبط له التليفزيون، أشترى له احتياجاته من الخارج، أقضى عنه مشاوير، وهو يعطينى من هبات الضيوف وما لذ وطاب من صنع يد الحاجة ” ربنا يخليها لكل مرضي العائلة”.
أعود ليوم الأربعاء بعد الغداء وقبيل الهجوم خلسة على طبق المهلبية بالمكسرات والجو حار والثلاجة التى كانت مرتع للجميع منذ يومين صار ينام الآن على بابها مريض، المهم قمت بالعطس اكثر من ثلاث مرات وتحت إدعاء المرض هجمت على الثلاجة وحصلت على الطبق المنشود. وبعدها شعرت ببعض تأنيب الضمير ولكن راحه قلبي الملكوم من أثر الحب الدفين والشوق المقطوع قد قلله طبق المهلبيه بالمكسرات ..ربما البعض يتعجب الان فما علاقه قلبي المكلوم بالمهلبية، ولا يفهمنى احدكم خطأ فليس هناك صله او رابط بين قلبي ومعدتى وانما أنا احتفظت بمشاعرى واشواقى و تنهداتى فى ” فريزر ” الثلاجة مجمد لاقصى درجة .. وان شاء الله مع احتلال مكان أخى المريض سأقوم بإذابة الثلج والتمتع بما لذ وطاب من حب بالمهلبية والمكسرات!!.
 

فبراير 26

كنت أنوي أن أكتب عن الحضري، بصراحة حركة الولد دا عجبتني جداً جداً، عارفين ليه، لأنه انتقم لي من إدارة الأهلي التي تفعل نفس الحركة مع الأندية الأخرى، وفي عز الموسم وفي عز احتياج النادي لهذا اللاعب تغريه وتساومه بجلسة مع الأسطورة الخطيب فيدوخ اللاعب طبعا وهو لا يحلم بأن يسلم على الخطيب حتى ومن ثم يأتوا له بالعقر مهندس الثغرات عدلي القيعي الذي يبحث ويبحث وينخور على مادة تجعل اللاعب ينتقل من ناديه إلى الأهلي، وبصراحة فرحت في الأهلي جداً، والله ليس لأني زملكاوي حاقد كما سيدعي البعض ولكن ليتذوق النادي صاحب المبادئ كيف هي مرارة ان يتخلي عنك أحدهم وأنت تحتاجه فالأهلي فعلها كثيراً،، المهم بلا حضري لا أهلي (جاتهم القرف ملوا البلد) أنا النهاردة مبسوط أوي أوي، هقول ليه بلاش استغراب، ونا بشاهد القاهرة اليوم حلقة الأمس، وجدت عمر أديب يستضيف رجال أعمال وكيف أرادوا أن يغيروا صيغة مجتمع، من نحن نكسب فقط الي نحن نكسب ونحب هذا المجتمع، فقرروا أن ينظفوا مصر في حملة رائعه سموها “المحافظة على المحافظة”، والله فرحت جداً فهناك من تبرع بمليون كل سنة لمدة 3سنوات، وهناك دعاية من موبينيل، وهناك دعم من اسعاد يونس، ودعم مش عارف من مين، بصراحة فرحت لأننا عندما نحب بلدنا نكتشف أنها صارت أجمل وأنظف، فقط نحبها قليلاً حتى تحبنا، دعك من الحكومة فهي بطيئة وغبية وربما تمص دمنا إذا وجدت عندنا دم يجلب مال، أتمنى أن أستطيع تقديم مساعدة لمشروع كذلك، ووالله معنديش مانع أساعد وأشيل وأحط المهم عندما أسير في الشارع لا أجد مواكب القمامة تستقبلني بشموخ ورائحة تدل على الفخامة…
يارب كتير اللي بيحبوا البلد دي وخد اللي مبيحبوهاش وريحنا من منهم…

تدوين | موسوعة المسلم تدوين و تدوين نت من مشروعات عربية.